السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اَلْحَمْدُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن اَلْحَمْدُ اللهِ اَّلذِيْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِنعْمَةِ الْأِيْمَانِ وَالْاِسْلَام وَاَمَرَنَا بِاْلِإاتِّحَادِ وَصِلَةِ الْارْحَامْ
أَشْهَدُ اَنْ لَااِلَهَ اِلَّا اللهْ وَحْدَهُ لَاشَرِيْكَ لَهْ اَلْمَلِكُ الْعَلَّامْ وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ خَيْرُ اْلاَنَامْ
اَلَّلهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدنَا وَحَبِيْبِنَا وَشَفِيْعِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدْ شَفِيْعُنَا يَوْمَ الزِّحَامْ وَعَلَى اَلِهِ وَصَحْبِهِ مَادَمَتِ الَّيَالِ وَاْلاَيَّامْ. اَمَّا بَعْدُ
مَعَاشِرَ الْحِكَامِ الْكِرَامْ وَجَمِيْعَ الْمُسْتَمِعِيْن اَلأَعِزَّاءْ
هَيَّا بِنَا نَشْكُرُ اللهَ تَعَالَى اَلَّذِيْ قَدْ اَعْطَانَا نِعْمَةً كَثِيْرَةْ مِنْهَا نِعْمَةُ اْلاِيْمَانِ وَاْلاِسْلاَمْ وَكَذَالِكَ نِعْمَةُ الصِّحَّةْ وَالْعَافِيَةْ حَتَّى نَسْتَطِيْعَ اَن نَّجْتَمِعَ فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُبَارَكْ
صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مُتَلَازِمَيْنْ عَلَى حَبِيْبِنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدْ صلى الله عليه وسلم سَيِّدِ الْخُلُقِ وَالْخَلْقِ
فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ السَّعِيْدَةْ سَاَتَكَلَّمْ عَنْ فَضِيْلَةِ طَلَبِ الْعِلمِ
كَمَا عَرَفْنَا اَنَّ طَلَبَ اْلعِلْمِ فَرْضُ عَيْنٍ على كُلِّ مْسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا اَوِامْرَؤَةً صَغِيْرًا اوكَبِيْرًا
كَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ”
وَمِنْ هَذاالْحَدِيْثِ الشَّرِيْف نَسْتَطِيْعُ اَنْ نَسْتَفِيْدَ بِاَنَّ الْعِلْمَ اَمْرٌ مُهِمٌ فِي حَيَاتِنَا
وَلِذالِكْ ” كُنْ عَالِمًا وَلَا تَكُنْ جَاهِلًا “لِاَنَّ اللهَ تَعَالَى فَضَّلَ عِبَادَهُ اَلْعَالِمَ عَلَى الْجَاهِلْ
كَمَا قَالَ تَعَالَى : “يَرْفَعِ اللهُ الَّذِيْنَ آمَنَوْا مِنْكُمْ وَالَّذِيْنَ اُوْتُواالْعِلْمَ دَرَجَاتْ “
وَكَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ” فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَبْدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلى سَاءِرِ الْكَوَاكِبْ “
يآئَيُّهَا اْلمُسْتَمِعُوْنْ وَاْلمُسْتَمِعَاتْ اَلْأَعِزَّاءْ رَحِمَكُمُ اللهْ
لَابُدَّ لَنَا اَنْ نَغْتَنِمَ اَوْقَاتَنَا بِتَكْثِيْرِ التَّعَلُّمْ وَتَقْلِيْلِ الَّلعَبْ لِاَنَّ التَّعَلُّمَ وَقْتَ الصِّغَارِ يَسْهَلُ لَنَا لِاِقْبَالِ الْعِلْمِ وَالْقُوَّةِ فِي الْحِفْظِ
كَمَا قَالَ الشَّاعِرْ : “اَلتَّعَلُّمْ فِي الصِّغَارِ كَالنَّقْشِ عَلَى الْحَجَرِ وَالتَّعَلُّمُ فِي الْكِبَارِ كَالنَّقشِ عَلَى الْمَاءِ ” وَلَكِنْ لاَبُدَّ لَنَا اَنْ نَتَذَكَّرَ بِاَنَّ الْعِلْمَ بِغَيْرِ عَمَلٍ لَافَاءِدَةَ لَنَا
كَمَا قَالَ : “اَلْعِلْمُ بِلَا عَمَلٍ كَالشَّجَرِ بِلاَ ثَمَرٍ”
كَانَ سَيِّدُ الْحَبِيْب عَلِى اَلْمَشْهُوْر رحمه الله تعالى يُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءْ : “اَلَّلهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِيْن “
طَلَبُ اْلعِلْمِ يَكُوْنُ عِنْدَهُ الشَرَفُ الْعَظِيْمُ وَلَكِنْ عِنْدَهُ مَسْؤُوْلِيَّةٌ كَبِيْرَةْ اَيْضًا
اِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمْ وَالْمَنْفَعَةُ بِالطَّاعَةِ وَالْبَرَكَةُ بِالْخِذْمَةْ
قَالَ الشَّيْخُ اَبُوْ بَكَرْ بِنْ سَالِمْ رحمه الله تعالى : “مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ بِالصِّدْقِ وَاْلاِخْلَاصِ نُورُاللهِ قَلْبَهُ اَوَّلُ النِّيَّةِ لِكُلِّ الْعَمَلِ “
اَلْعِلْمُ يَاْتِي مَعَ الْعَمَلِ وَالْعَمَلُ يَاْتِي مَعَ تَزْكِيَّةِ النَّفْسِ وَهَذِهِ التَّزْكِيَّةُ تُعْطِيْكَ اْلفَوزَ فِي الدُّنْيَا وَاْلآخِرَةْ
يآئَيُّهَا اْلمُسْتَمِعُوْنْ وَاْلمُسْتَمِعَاتْ اَلْأَعِزَّاءْ رَحِمَكُمُ اللهْ
اَخِيْرًا مِنِّي اِذَا وَجَدْتُمُ الْخَطَاءْ فِي كَلَامِي كُلُّ ذَالِكَ مِنِّي وَاِذَا وَجَدْتُمُ الصَّوَابَ فَمِنَ اللهِ
عَسَى اللهُ اَنْ يُطَهِّرَ لَنَا السِّرَاءَ وَيُفَوِّزَ لَناَ الضِّمَاءَ وَيُشْفِيَنَا شِفَاءً ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.هَدَانَا اللهُ وَاِيَّاكُمْ اَجْمَعِينْ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته